نظرة عامة:

- ترتيب سورة (يس) بحسب ترتيب المصحف العثماني (36)، سبقتها سورة "فاطر"، وتبعتها سورة "الصافات".

- ترتيب السورة في ترتيب النزول (41)، نزلت بعد سورة "قل أوحي" وقبل سورة "الفرقان" [التحرير والتنوير].

- عدد آياتها (83) آية.

- السورة مكية بالإجماع، وحكى ابن عطية الاتفاق على ذلك.

- اسمها: وتسمى: (القلب، والدافعة، والقاضية، والمِعَمَّة، ويس)

 

أسماء السورة:

1. القلب: لأنها قلب القرآن كما جاء في الحديث.

2. والدافعة: لأنها تدفع الشكوك وتكفي المؤمن دليلاً على عقيدته بما حوته من آيات ودلائل.

3. والقاضية: لأنها تقضي للمسلم على خصومه بحقِّ معتقده وثبات رسالته.

4. والمِعَمَّة: لأنها شاملة بالخير والبركة، يعمها الخير، قال في اللسان: (وعَمَّهُم الأَمرُ يَعُمُّهم عُموماً: شَمِلهم، يُقَالُ: عَمَّهُمْ بالعطيَّة، ويقال: مِعَمٌّ مِلَمٌّ إذا كان يعم الناس ببره وفضله، ويلمهم أي يصلح أمرهم ويجمعهم).

5. ويس: لأنها انفردت بمطلع الحرفين الواقعين في أولها، وكذلك ورد اسمها عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث. [التحرير والتنوير (22/ 341)]، وتنطق بأسمائها (يا - سين) لا بمسمياتها (أصواتها: ي - س)، وفي معناه أقوال، منها:

أ. أنه اسم من أسماء الله تعالى، أقسم الله به، ثم بالقرآن الحكيم.

ب. ومن الناس من يدعي أن "يس" من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، ولعله مأخوذ من قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130]، فقد قيل إنه يعني آلَ محمد صلى الله عليه وسلم، ويدعم ذلك قوله: ﴿إنك لمن المرسلين﴾، والكاف في ﴿إنَّك﴾ للخطاب.

ج. وعن ابن عباس أن معناه: (يا إنسان)، بلسان الحبشة، وكذلك بلغة طيء.

د. والقول الرابع أنها من الحروف المقطعة، تنبيهاً للذهن، ولفتاً للنظر، ومن هذه الحروف نُظِمَ القرآن الكريم، وقد تحدَّى الله به الأمة العربية، ولفت نظرهم إلى مواده التي بُني منها - وهي الحروف -، والله أعلم بمراده.

والحروف المقطَّعة في القرآن نصف حروف اللغة العربية، فحروف المعجم 28 حرفاً، والحروف المقطعة في القرآن الكريم 14 حرفاً، بعض السور تبدأ بحرف واحد؛ مثل: (ق - ص - ن)، وبعضها تبدأ بحرفين: (يس - حم - طس) وبعضها بثلاثة: (الم - الر - طسم)، وبعضها بأربعة: (المص - المر)، وبعضها بخمسة (كهيعص - حم عسق).

هـ. وقال ابن عاشور: ورأيت مصحفاً مشرقياً نسخ سنة 1078 أحسبه في بلاد العجم عنونها "سورة حبيب النجار" وهو صاحب القصة ﴿ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ [يس: 20]، وهذه تسمية غريبة لا نعرف لها سنداً) [التحرير والتنوير (22/ 341)].

فائدة:  قال ابن عاشور: ومن الناس من يسمي ابنه بهذه الكلمة (يس) وهو كثير في البلاد المصرية والشامية ... قال أشهب: سألت مالكاً هل ينبغي لأحد أن يسمي يس؟ قال: ما أراه ينبغي لقول الله تعالى: ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ [يس: 1، 2] يقول: هذا اسمي يس. قال ابن العربي: وهو كلام بديع لأن العبد لا يجوز أن يسمى باسم الله إذا كان فيه معنى منه كقوله: عالم وقادر، وإنما منع مالك من التسمية بهذا لأنه اسم من أسماء الله لا يدري معناه فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبد فيقدم على خطر فاقتضى النظر رفعه عنه اهـ. قال ابن عاشور: وفيه نظر.

 

خريطة تدبّرية لسورة يس (2)

خريطة تدبّرية لسورة يس (3)